على مفترق طرق يقف انسان اليوم حائراً، يساءل نفسه عن حقيقة ما يجري..
انحن هكذا حقاً ؟! يأكل بعضنا البعض جريا وراء مكاسب رخيصة نغلفها بمسميات والفاظ لا تعني شيئا غير مغانم واطماع نحاول تحقيقها على حساب بعض ناسين ان هذه الدنيا ليست الا حطاما زائلا لابد وان نتركها بما فيها ذات يوم راحلين لا نملك من متاع الا ما عملت ايدينا..
يقول الامام علي بن ابي طالب كرم الله وجهه ( ان الدنيا قد ترحلت مدبرة، وان الاخرة قد ترحلت مقبلة، ولكل منها بنون، فكونوا من ابناء الاخرة ،ولا تكونوا من ابناء الدنيا فإن اليوم عمل ولا حسلب، وغدا حساب ولا عمل).(انتهى) .فهلا انتهينا مما تقترف ايدينا ونبدأ بالعودة الى دواخلنا نستكشفها، نفرغها من الغلّ الذي يحيد بها عن جادة الصواب،لنعود نعمل على ان نكون من ابناء الآخرة ، فاذا لم يكن هناك من يحاسبنا على ما نقترف من معاصي ومآثم اليوم حيث الفوضى تضرب بأطنابها تغري الاثمين بأثمهم وتزين لهم سوء اعمالهم، فان غدا سوف نقف امام حاكم عدل لا يغفل عن مثقال ذرة من شر او خير،فيبدأ الحساب حيث لا تقبل منهم شفاعة ولا هم ينصرون..
اللهم فاطر السموات والارض،عالم الغيب والشهادة،ربّ كل شيء ومليكه،اشهد ان لا اله الا انت،اعوذ بك من شر نفسي،ومن شر الشيطان وشركه،وان اقترف على نفسي سوءا او اجره الى مسلم.



